القديسون الأرثوذكسيون | Orthdox Saints
القديس باييسيوس‎ ‎الآثوسي
‎ 12تموز

رجوع

تربية الاطفال من كتاب الحياة المسيحية‎ ‎الاب بايسيوس 1 ‏‎ --‎‏ ‏ترجمة دير السيدة العذراء ينبوع الحياة


على الام ان تبسّط حياتها حتى تستطيع ان تنشغل اكثر في تربية اولادها الذين هم بحاجة اليها في هذه ا لايام .ولا تنشغل في اعمالها الوظيفية فتكون دائما خارج المنزل هي والاب من اجل ان يحققوا طموحاتهم من سيارة خاصة او فيديو... وهكذا تنحرف العائلة من اجل امور ثانوية ولكن ان بسّط الانسان حياته فان القليل بالحبة سوف يكفي ويزيد وهكذا تستطيع الام وهي في بيتها ان تتابع اولادها وتنظم الامور وتتجنب الكثير من الحزن. فاليوم الاولاد لا يشبعون من حليب امهاتهم ولا حتى يعرفون لغتهم الام . وذلك لان الام تغيبت كل اليوم في عملها وتترك الاولاد مع نساء اجنبيات. انه من الافضل الآف المرات بان يضعوا اولادهم في روضات للاطفال بحيث يوجد فيها ممرضات او معلمات متخصصات يعطون قليلا من الحنان للاولاد، من ان يتركهم الاب والام مع امراة من اجل ان تعتني بهم.

 

على الام في البيت ان تنسق وتنظم اعمالها لان النساء عادة ليس لديهن اعتدال في اعمالهن.لانهن يردن باستمرار ان يفتحن اعمالا.وبما ان لديهن قلوب عاطفية فانهن كنّ سوف يستطيعن ان يكن ربات بيت صالحات في نفوسهن. الا انهن يسرفن قلوبهن الى اشياء غير مهمة. لنفرض انه يوجد كاسة باشكال حلوة ،وكتابة ...الخ ،وان لم تكن توجد تلك الكلمات فان الكاسة ستعمل العمل المصنوعة من اجلها، اما هن فيذهبن الى المحل ويبدان"لا اريد ان تكون هذه الكتابة الى اعلى ،لا هيك،غير هيك لا"وان كان على الكاسة ورود عندها سوف يطير قلبها ولهذا فان المراة تدمر وتستهلك كل قوتها. نادرا ما تجد رجلا يهتم بهذه الامور. وكل ما ابعدت المراة قلبها عن هذه الامور كلما تقترب من المسيح وعندما تسلم قلبها للمسيح يكون عندها قوة عظيمة لذلك فان بسّطت الام حياتها فسيكون لديها وقت ايضا للصلاة ،وتستطيع ان تتقدم روحيا. لكن ان كانت الام تتعب في كيف سيرى الناس بيتها حتى ان بعض الامهات ومن اجل ان يكون كل شيئ مرتب في البيت فانهن يحصرن ويخنقن اولادهن ولا يسمحن لهم بان يحركوا كرسي او مخدة.فيضعونهم في كتبية جيش.وبهذا ومع ان الاولاد قد ولدوا طبيعين لكنهم يكبرون للاسف متضررين .انسان ذو عقل سليم فان راى في منزل فيه الاولاد كثيرين بان كل الاغرض في محلها، فانه سيستنتج بان اما ان الاولاد مرضى اوان الام متوحشة تضع اوامر عسكرية لان الخوف اصبح بداخل نفوس اولادها لذلك يطيعوها الافضل للام ان تنشغل وتهتم بتربية الاولاد من ان تنشغل بامور المنزل وبالاشياء التي لا حياة فيها.ان تتكلم مع اولادها عن يسوع اوان تقرا لهم من حياة القديسين، وان تهتم بتنظيف نفوسهم كي يتنقوا روحيا .ان الحياة الروحية للام تساعد بهدوء ارواح اولادها، وهكذا فان اولادها سيحيون فرحين وهي ستكون ناجحة ،لان بداخلها المسيح .

فان لم تستطع الام ان تصلي على الاقل"قدوس الله قدوس القوي قدوس الذي لا يموت ارحمنا "فكيف سيتقدسون اولادها تستطيع الام وهي تقوم باعمالها ،ان تردد صلاة قصيرة .لقد علمتني امي صلاة يسوع ،لاننا ونحن اطفال عندما كنا نعمل تصرف سيئا وارادت ان تغضب كنت اسمعها تقول"ربي يسوع المسيح ارحمني"وعندما كانت تضع الخبز في الفرن كانت تقول "على اسم المسيح والكلية القداسة "وفي كل شيء كانت تردد الصلاة وبهذا تقدست هي وتقدس الخبز والطعام التي كانت تصنعه وكذلك اولئك الذين كانوا يتناولون منه لذلك فان تقوى الام له اهمية كبيرة، فان كان للام تواضع ،مخافة الله فان الامور بداخل البيت ستكون طبيعية .فاني اعرف امهات حديثات وجوههن يشرق منه نورا ،مع انه لا يوجد لديهن اية مساعدة لان من الاطفال استطيع ان افهم ما هي الحالة التي توجد فيها الام.

 

 

منقول من : http://www.jordanorthodoxmonastery.com/familylife.html