القديسون الأرثوذكسيون | Orthdox Saints
القديس باييسيوس‎ ‎الآثوسي
‎ 12تموز

رجوع

الأب بايسييوس و الحليب المغلي خلال الصوم


 

في قلاية الأب بايسييوس الباناغوذا، كان هناك زائران من تسالونيك. متكئان على شجرة الكستناء. كلاهما في الخمسينات من العمر، كانا شاحبين ومشاكسين. يبدو أنهم من منظمة كنسية، لأنهم كانوا ينظرون إلى الشيخ بتأنيب، و يتهامسون بتعليقات مع بعضهم . كان الأطفال يلعبون، و أحدثوا ضجةحيث أستدار الأب بايسييوس نحوهم وقال بهدوء:

لا تحدثوا فوضى، لأنه بجانب هنا، تحت الأرض، الأميركيين مختبئين وسوف نوقظهم، و سيأتون لقطع صمتنا."

توقف الأطفال، محتارين بصمت. في الطرف المقابل. الزائران اللذان يبدوان أنهم أتقياء ، استمروا بالنظرمع عدم الموافقة على الشيخ الذي كان يغلي الحليب و يحرص على عدم فوارنه. في نهاية المطاف أحدهم لم يعد بمقدوره الإحتمال فقال للراهب:

"أيها الشيخ بايسييوس، نحن في الأيام الأولى من الصوم الكبير، لدينا صوم صارم، وأنت تغلي الحليب لشرب؟"

كان الشيخ صامت. و لم يجب. أخذ الوعاء لأن الحليب كان يغلي.

ثم ذهب الى قلايته، أحضر ستة أكواب صغيرة و قديمة، ورتبهم في صف إلى جانب بعضهم وملأهم بعناية. انتظر بعض الوقت ليبردوا، في حين كان الجميع ينظر إليه بدهشة وصمت. الشخصين التقيين راقبوا هذا باشمئزاز، مفكرين لوجود ستة أشخاص زائرين عند الشيخ و الأكواب الستة، ربما الراهب سيقدم لهم الحليب خلال هذه الأيام الصارمة من الصوم.

أخذ الأب بايسيوس الأكواب المليئة واحدا تلو الآخر ووضعها على صينية خشبية، ونقلهم سبعة أمتار بعيدا وتركهم على الأرض ، على حافة شجيرة.

وضعهم هناك في صف، ثم جاء وجلس بجانبنا وبدأ بعمل صفير غريب من فمه، و هو ينظر نحو الغابة. و لم تمر بضعة دقائق قليلة حتى ظهرت بحذر أفعى مع خمسة ثعابين صغار ، أطفالها.
توقفت أنفاسي.جاءت الثعابين، ومرت بقربنا زاحفة، مقتربة ببطء من الكؤوس، وبدأت بلطف بشرب حليبها الصباحي ...

المصدر: Επί ψύλλου κρεμάμενος (Κέδρος 2003  ترجم إلى الإنجليزية من John Sanidopoulos.

مترجم من MYSTAGOGY

 

** منقول من :  http://www.orthonews.org/ar

** للرجوع الى المقال الأصلي : http://www.orthonews.org/ar/node/2332