القديسون الأرثوذكسيون | Orthdox Saints
القديس باييسيوس‎ ‎الآثوسي
‎ 12تموز

رجوع

نظرية التطور ( لداروين ) الشيخ باييسيوس الآثوسي


أية خرافاتٍ ينطقون بها اليوم في المدارس كنظرية التطور لداروين هذه وما إلى ذلك ! فبالرغم من أنهم هم أنفسهم لا يعتقدون بهذه الخرافات ، ولكنهم مع ذلك يروونها للأطفال ، حتى يخرِّبوا رأسهم ويبعدوهم عن الكنيسة . لقد قال لي أحدهم :" لنفرض أنه كان يوجد في التراب تراكيب وأجسام متنوعة ، فأخذ الله منها وصنع الإنسان ...." فقلت له :" أتقصد بأنه لولا وجود هذه التراكيب والأجسام ، لما كان الله ليخلق الإنسان؟ أبهذا القدر يصعب عليه فعل ذلك؟" فقال لي :" لنقل بأنه قد أخذ القرد أولاً ثمَّ جعلها كائناً أكمل ؟" فقلت له :" حسناً ، ألم يكن بإمكان الله أن يخلق مباشرة مخلوقه الأكمل – الإنسان ، والّذي قد خصَّص له يوماً كاملاً عند خلق العالم . وخل كان الله بحاجة إلى إيجاد أجزاءً تركيبية؟ أنصحك بأن تقرأ وترى ما قد كُتِبَ في سفر أيوب ، في المقطع الّذي يُقراُ يوم الخميس العظيم( أيوب : 38: 14 ) إنَّ موضوع يعدُّ غير مقبول حتى من قبل العلم اليوم . لقد مرت سنين طوال منذ أن وطأ الإنسان سطح القمر ، وأما القرود فما طرأ عليها طوال هذه المدة أية تطور ، حتى يصنعوا زلاجة على الأقل إن لم تكن دراجة . هل سبق لك أن رأيت قرداً راكباً على زلاجة؟ الأمر يختلف لو أخذت قرداً ما وعلمته صنع الزلاجات..." وأما فيقول مجدداً :" لو فرضنا هذا ، إذا سمحنا بذاك ..."
إنَّ هذه النظرية كان يروجها أحد الدكاترة في الجامعة . قلت له ذات مرة :" إنَّ الفاصولياء ستصبح تدريجياً وبفضل الجهد والعناية الّتي تتلقاها فاصولياءً أفضل ، وكذلك الباذنجان باذنجاناً أفضل . إنك لو أطعمت القرد واعتنيت به فسيصبح قرداً أفضل ، ولكنه ليس بإمكانه أن يصير إنساناً . ولو كان زنجي قاطناً في منطقة مناخها أبرد ولا يتعرض لحرارة الشمس ، فإنَّ جلده سيبيضُّ قليلاً ، ولكنه لم يكفَّ عن كونه زنجياً ." وعلاوة على ذلك فإنك عندما تفكر بأنه من إنسان – القدِّيسة والدة الإلهقد وُلِد المسيح أيضاً ! أيُعقل أن يكون القرد من أجداد المسيح ؟ يا لهذه الكفرية ! ولا يشعرون بأنهم يكفرون بالله . إنهم يلقون حجراً ولا يهمهم كم من الرؤوس سيسحق هذا الحجر. سيقول لك :" ألم ارمي بالحجر إلى مسافة أبعد مما ألقاه الآخر؟" هذا ما يفعلونه اليوم : يتطلعون إلى من سيرمي الحجر إلى أبعد مسافة ممكنة . وأما عدد رؤوس الناس العابرين التي ستُسحق ، فهذا لا يهمهم .
-
يظنُّ البعض ، يا أبتي ، أنه بواسطة هذه النظريات سيتمكن الماركسيون من التقرُّب إلى الكنيسة .
-
يمكن للماركسيين أن يقتربوا من الكنيسة في البداية ، ولكنَّهم بعد ذلك سيدخلون إليها مجدداً كحزب . سيقولون لنا : " لِمَ تذهبون إلى الكنيسة في هذه الآونة ، ولا تذهبون في تلك . ستقمون بهذا الآن وبعدئذٍ بذلك ." وبعبارة أخرى إنهم سيفرضون نظاماً خاصاً وسيقولون في النهاية :" من قال لكم أنَّ الله موجود؟ لا وجود لله الكهنة يكذبون عليكم ." وهكذا ، فالبعض لا يفهمون بأنَّ الماركسيين يستغلونهم ليبلغوا غايتهم . إنَّ أولئك الماركسيون الحسنو النية يأتون ويتوبون فيعترفون . وأما الّذين ليسوا بحسني النية ، فليس ثمة طريقة لتغييرهم .

تُرجم عن كتابه : بمحبة مع ألم للإنسان المعاصر
فيكتور دره 17 / 9 / 2012

** منقول من :  http://www.serafemsarof.com

** للرجوع الى المقال الأصلي : http://www.serafemsarof.com/vb/showthread.php?p=32446